عقوبات الإدارة الأمريكية على السودان

امس 22 مايو أصدرت الإدارة الأمريكية قرارا ببدء توقيع عقوبات على السودان شملت حظر صادرات و حدود ائتمان معللة ذلك بارتكاب الجيش السوداني انتهاكات إلى جانب استخدام أسلحة كيميائية في الحرب الحالية التي تجري وقائعها في الخارطة السودانية وبالطبع لا تنسى أن تسدي النصح للحكومة السودانية بإيقاف هذه الانتهاكات والانصياع لاتفاقيات حظر الأسلحة الكيميائية والبيولوجية . تصدر الإدارة الأمريكية هذه العقوبات مع هذه التعليلات في وقت تودع ذات هذه الإدارة قرارا أمام الكونجرس بإجازة صفقة مبيع أسلحة بمبلغ مليار جنيه لدولة الإمارات. لن نتحدث عن هيروشيما أو نجازاكي أو استخدام عنصر الديوكسين في فيتنام أو قذائف اليورانيوم المخصب في العراق أو القنابل الفوسفورية التي تستخدمها اسرائيل الان في غزة أو تقنية التحكم من على بعد على متفجرات أجهزة الاستدعاء وهي أجهزة اغتيال شخصي تنتهك جملة من القوانين كما حدث في لبنان ولكننا نتحدث عن المفارقة التي تفرض نفسها بقوة إزاء إن الوسائل التي توصلت الإدارة الأمريكية عبرها الي الجزم باستخدام الجيش السوداني لأسلحة كيميائية وارتكابه انتهاكات في مسارح القتال هذه الوسائل كفيلة أيضا لتوصل الإدارة الأمريكية إلى أن الأسلحة الأمريكية المستخدمة الان بواسطة الدعم السريع وارتكب بها انتهاكات إنسانية وعمليات إبادة جماعية كما أثبتت جهات ذات موثوقية أمام الإدارة الأمريكية هي أسلحة مباعة لدولة الإمارات العربية . أنها في كل مرة الخلاصة المتوصل إليها بأن الكيان الأمريكي يعاني من انهيار مريع في المعيار الأخلاقي وتعبير انهيار لا يعبر تماما بل هو الغياب التام للقيم الأخلاقية لدى الكيان الأمريكي في عناصره الجمعاء هيكل الحكومة و ممارساته وعقلية الرسمي الأمريكي على اختلاف منطلقه السياسي ثم الرأي العام الغالب الممثل للإنسان الأمريكي في تجليات فعله الجمعي . هذه أزمة موغلة الجذور في تلك الدولة التي تتحكم في العالم الان أو تسعى بجهد مستميت لكي تتحكم في العالم . وليس ذلك ما يدهش فمن حق كل دولة أن تسعى إلى ذلك ولكن ما يدهش حقا أن هناك في الشعوب ومن بيننا ووسطنا من لا يزال يؤمن بالدور الأمريكي في إيجاد الحلول وابتكار خارطات الطريق إزاء الأزمات في محيط الداخل أو النطاق العالمي خاصة النظم الاقتصادية و مؤسسات التجارة والنقد مما لا تفسير له ويبعث تساؤلا مغرق في الحيرة اهي العمالة الجلية أم هو الاستلاب الفكري و الصدمة الحضارية. رغم ضخامة الدفع لآليات هذا المساق المدان أخلاقيا و قيميا و غلبته على مدى عقود التاريخ الحديث إلا أن هناك إشراقات جديرة بالاحتفاء و والمساندة تتجلى في البدايات المباركة لتوجهات بريكس ولحراك جريء في غرب أفريقيا ،السنغال وأفريقيا الوسطى ومالي، فضلا عن حركات تحرر بمقاربات فكرية كاشفة ربما نسعد بأن يكون ما يجري الآن في بلادنا هو المحرك الدافع لاتخاذها منهجا في مقبل ايامنا. قالوا إن الاحلام لا تكلف شيئا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top