قبل أيام وعقب إكمال وزارة الدفاع الأمريكية تغيير لافتاتها بتسميتها الجديدة صرح ترمب بوقاحته المعهودة و منتشيا بإنجازه الواعد بالدمار أن أمريكا قد أصبحت أكثر قدرة على حماية مصالحها. قال مصالحها ولم يقل أمنها أو سيادتها وكلمة مصالح تعبير منداح يشمل في ما يشمل الاقتصاد والأمن و العلاقات في أشكال تباينها سلما أوحربا. امريكا في مجمل تاريخها لم تكن أبدا سوى كتلة من العنف في تعاطيها مع المصالح ابدا في تناقض صريح مع القيم والأخلاق وحتى القوانين التي تقف وراء صناعتها وتدبيجها ابدا ترى نفسها فوق كل قيد والتزام و لا شيء يلجم ارادتها و رغباتها الذاتية الأنوية. قضايا إبادة أصحاب الأرض و استرقاق الأفارقة وهيروشيما وفيتنام و أفغانستان وفنزويلا وإيران حرب كوبا وتاهيتي وبنما ليست سوى مظاهر دارجة للحلم الأمريكي أو بالأحرى الكابوس الأمريكي وبالأمس القريب يسجل ما جرى في قطر فصلا يكمل الاتساق البئيس لعطاء السايكلوجية الأمريكية وصناعة تاريخها وبؤسه الأخلاقي ولكن من يتعظ.